لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
35
في رحاب أهل البيت ( ع )
2 - قوله : نعم البدعة ؛ أن الظاهر من قوله : « نعم البدعة هذه » أنّها من سُنن نفس الخليفة ، ولا صلة لها بالشرع ، وقد صرّح بذلك لفيف من العلماء . قال القسطلاني : سماها ( عمر ) بدعة لأنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يُسَنّ لهم الاجتماع لها ، ولا كانت في زمن الصديق ، ولا أوّل الليل ، ولا كلّ ليلة ولا هذا العدد إلى أن قال : وقيام رمضان ليس بدعة ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، وإذا أجمع الصحابة مع عمر على ذلك زال عنه اسم البدعة » . وقال العيني : « وإنما دعاها بدعة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يسنّها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر ولا رغب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيها » 9 . والاتفاق حاصل بين علماء الجمهور على أن عمر أول من سنّ الجماعة ، فبالإضافة إلى ما تقدم في هذا المعنى ، نذكر من أقوالهم :
--> ( 9 ) عمدة القارئ 6 : 621 وقد سقط لفظة لا من قوله و « رغب » كما أن كلمة بقوله بعده هذه الجملة في النسخة مصحف « قوله » ، فلاحظ .